الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل هي استراتيجي تتبنى نهج استثماري قائم على تصاعد القيمة الإجمالية للأصول مقابل الفترات الزمنية الأطول في التداول والتي يمكن أن تمتد إلى عدة أشهر أو سنة أو حتى عدة سنوات، الأسهم هو أصول متداولة تمثل لصاحبة حصة من الشركة ويمكن تداولها بشكل مباشر من خلال عمليات البيع والشراء او باستخدام المشتقات المالية سواء عبر عقود الفروقات أو الخيارات.
يمكن تداول مجموعة من الأسهم عبر صناديق الاستثمار المتداولة وهي أداة مالية تتيح للمستثمر امتلاك حصة أو نسبة في مجموعة من الأسهم المختلفة التي يستثمر فيها الصندوق بشكل جماعي، وهو وسيلة تعزز مستوى الربح بشكل عام وتحد من مستوى المخاطر.

الاستثمار طويل الأجل “تداول المراكز” هو الاحتفاظ بمركز لفترة طويلة تمتد إلى أشهر أو سنوات بدلا من وضع جداول زمنية محددة للاستثمار، حيث يحتفظ المستثمرون بمراكز استثمارية طويلة الأجل اعتقادا منهم بأن قيمة الأوراق المالية سوف ترتفع مع مرور الوقت.
بشكل عام تميل أسواق الأسهم إلى الارتفاع على المدى الطويل ويدعم ذلك قياسات مؤشر FTSE 100 للفترة الزمنية بين ديسمبر 1990 وديسمبر 2022 حيث بلغ متوسط معدل العائد على الاستثمار 95%.
بناء الثروة في سوق المال باستخدام استراتيجية الاستثمار طويل الأجل لا يقتصر على إيجاد “أسهم رائجة” أو توقيت تقلبات السوق بدقة بل ينصب التركيز بالدرجة الأولى على تنمية المحافظ الاستثمارية على مدى زمني كبير مع التركيز على إعادة استثمار الأرباح مرة أخرى في نفس الأصول أو في أصول جديدة أو في وسائل تحوط مناسبة.
التحليل الأساسي بهدف الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل هو وسيلة تتضمن تحديد القيمة الجوهرية للأصل عبر مراجعة البيانات المالية واتجاهات الأسعار واتجاهات القطاع، يشمل ذلك:
تستخدم المعلومات الواردة في هذه التقارير لتقييم القوة المالية للشركة وممارساتها التجارية لتحديد الجاذبية الاستثمارية للشركة ومدى المخاطرة والاستثمار بمبلغ صغير في الأسهم والعائد المتوقع للاستثمار.
إذا تمتعت الشركة بتقارير أداء قوية ومؤشرات قياسية إيجابية مع توقعات نمو مستقبلية قوية سواء كانت هذه التوقعات على مستوى الشركة أو مستوى القطاع، فإن ذلك يعد علامة مناسبة للاستثمار على المدى الطويل.

يحلل العديد من المستثمرين الأسهم بناء على عوامل أساسية مثل:
لكن هذه العوامل الأساسية لا تنعكس دائما في سعر السوق، يسعى التحليل الفني إلى التنبؤ بحركات الأسعار من خلال دراسة البيانات التاريخية خاصة السعر وحجم التداول.
يساعد التحليل الفني على سد الفجوة بين القيمة الجوهرية وسعر السوق من خلال الاستفادة من تقنيات مثل التحليل الإحصائي والاقتصاد السلوكي بما يساعد بناء رؤى مستقبلية سليمة بناء على المعلومات السابقة.
هناك عموما طريقتان مختلفتان للتعامل مع التحليل الفني وهما النهج التنازلي والتصاعدي، ويتبع المتداولين أصحاب استراتيجية الاستثمار قصير الأجل النهج التنازلي، بينما يتبع أصحاب استراتيجية الاستثمار طويل الأجل النهج التصاعدي.
يركز النهج التصاعدي في الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل على الأسهم الفردية بدلا من النظرة الاقتصادية الكلية، يتضمن ذلك تحليل الأسهم المثيرة للاهتمام من الناحية الأساسية لتحديد نقاط الدخول والخروج المحتملة.
على سبيل المثال قد يجد المستثمر سهم مقوم بأقل من قيمته الحقيقية في اتجاه هبوطي حين ذلك يستخدم التحليل الفني لتحديد نقطة دخول محددة عند وصول السهم إلى أدنى مستوياته، حيث يسعى المستثمرون إلى شراء الأصل عند أقل قيمة سعرية ومع تراكم المعطيات الخاصة بالقيمة الحقيقية للسهم وإمكانية تطوره في المستقبل، فإن ذلك يضمن الربح وبناء الثروة على المدى البعيد.
الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل يتطلب استخدام مجموعة من أدوات التحليل الأساسية لتحديد نقاط الدخول المناسبة، من أبرز هذه الأدوات:
المذبذب هو أداة تحليل فني تنشئ نطاقات مرتفعة ومنخفضة بين قيمتين متطرفتين، ثم تنشئ مؤشر اتجاه يتذبذب ضمن هذه الحدود، ويستخدم لاكتشاف حالات ذروة الشراء أو ذروة البيع على المدى القصير، عندما تقترب قيمة المذبذب من القيمة القصوى العلي يعني ذلك أن الأصل تم شراؤه بشكل مفرط والعكس صحيح.
يجد المحللون أن المذبذبات أكثر فائدة عندما لا يتمكنون من تحديد اتجاه واضح لسعر سهم الشركة بسهولة “عندما يتداول السهم أفقيا أو جانبيا”، وتعد أكثر المذبذبات شيوعا هي:

هناك جملة من العوامل المؤثرة في الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل، تحدد هذه العوامل بشكل كبير مدى نجاح الاستراتيجية في الوصول إلى أهدافها، وتتضمن ما يلي:
شركة الوساطة أو شركة الوساطة هي وسيط يربط بين المشترين والبائعين لإتمام معاملة الأسهم والسندات والخيارات والأدوات المالية الأخرى وتعد وسيلة ضرورية في عملية الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل.
السمسار يربط بين المشترين والبائعين مقابل عمولة على الخدمات المتوفرة، وعند استخدام وسيط إلكتروني لشراء أسهم، فلن يكون هناك أي وسيط بين المستخدم وبين المعاملة حيث يصبح برنامج الوسيط هو المسئول عن إجراء عملية المطابقة، وبشكل عام تجني شركات الوساطة أرباحها من خلال فرض رسوم وعمولات متنوعة على المعاملات التي تسهلها والخدمات التي تقدمها.
اختيار وسيطك المال يبدأ بمعرفة الأسلوب الاستثماري، وتحديد الأهداف المطلوب الوصول إليها، ويمكن اختيار الوسيط المثالي بناء على عدد من المقومات منها:
الوسيط المثالي يقدم أسعار عمولة مخفضة وفارق سعر قليل وساعات تداول أطول ومنصات إلكترونية سهلة الوصول والاستخدام وخدمة عملاء متاحة على مدار الساعة.
هناك عدد من الشروط الواجب توافرها عند اتخاذ قرار الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل ومنها خضوع الوسيط للرقابة المالية المناسبة وحصوله على ترخيص من جهات مرموقة ذات صلة.
تضمن التراخيص حصول العملاء على مستحقاتهم المالية وضمان شفافية عمليات التداول وموثوقية المعلومات المتاحة على المنصة الإلكترونية يشمل ذلك الأوامر المستخدمة والبيانات المعروضة في الوقت الفعلي و أحجام التداول المعلنة وأخبار السوق.
يتطلب الاستثمار في الأسهم طويلة الأجل اتباع نهج سلوكي ومحدد قائم على الانضباط بالدرجة الأولى ومتابعة أداء الشركات المستثمر فيها مع تجاهل التقلبات السعرية للسهم ومشاعر المستثمرين.
أترك تعليقًا
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *